مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

333

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

يستحيل عند استحالة التقييد إنّما هو الإطلاق بالمعنى السلبي الذي يقابل التقييد تقابل العدم والملكة عند المحقّق النائيني ، أي عدم أخذ القيد المستلزم لشمول الحكم للحصّة الفاقدة للقيد لا الإطلاق الإيجابي ، أي الشمول للحصّة المقيدة . ومن الواضح أنّ تقييد الأمر بالفرد غير المزاحم مع الواجب المضيّق ممكن ، فيكون عدمه المستلزم لإطلاق الحكم وشموله للفرد المزاحم ممكناً لا محالة . الوجه الثالث : أنّ الأمر بالواجب الموسّع في عرض الواجب المضيّق يبتني على القول بالواجب المعلّق ، فمن يرى استحالته لابدّ له من القول بالترتّب وتقييده بفرض عصيان الواجب المضيّق ؛ لأنّ البعث والتحريك نحو الجامع الموسّع في زمان الواجب المضيّق لا يمكن أن يكون له باعثية وتحريك في نفس هذا الزمان ، بل في زمان قادم وبعد زمان الواجب المضيّق ، وهذا محال عند القائلين بامتناع الواجب المعلّق والذي يكون فيه الوجوب قبل الواجب زماناً . ونوقش : بأنّ الخطاب وإن كان يدلّ على داعي البعث ولكن هذا لا يتطلّب أزيد من إمكانية الانبعاث في عمود الزمان ، ولا يلزم إمكانية الانبعاث في تمام آنات ذلك الزمان المأخوذ في الخطاب . الوجه الرابع : بناءً على رجوع الأمر بالجامع والتخيير بين أفراده إلى التخيير الشرعي ، يعني الأمر بكلّ فرد مشروطاً بعدم الآخر يكون التكليف بالفرد المزاحم ولو مشروطاً بترك سائر الأفراد في عرض الأمر بالمضيّق غير معقول إلّابنحو الترتّب . ونوقش : ببطلان المبنى وأنّ الأمر بالجامع لا يرجع إلى التخيير الشرعي ، والأمر بكلّ فرد مشروطاً بعدم الآخر ، بل يبقى الأمر على الجامع والتخيير بين الأفراد عقلي لا شرعي . سابعاً - بطلان الترتّب في الضدّين الذين لا ثالث لهما : لا إشكال في إمكان الترتّب بين الضدّين الذين لهما ثالث كالصلاة والإزالة في وقت واحد ، حيث يمكن تركهما معاً بفعل آخر غيرهما ، فيمكن الأمر بهما بنحو الترتّب